الشيخ الجواهري

234

جواهر الكلام

المتعددة ، مع أنه يمكن فرضها جميعا على وجه يوجب ذلك وإن كان بعيدا ، بل نحن في غنية عنه بناء على اندراج نحوه في الاطلاقات ، لعدم اعتبار الاعتياد في المفطر ، مضافا إلى محكي الاجماع وغيره ، فما في المعتبر من أن هذه الرواية فيها ضعف ، لأنا لا نعلم القائل ، وليس الغبار كالأكل والشرب ولا كابتلاع الحصى والبرد واضح الضعف ، وإن كان يشهد له الموثق ( 1 ) عن الرضا عليه السلام ( سألته عن الصائم يدخن بعود أو بغير ذلك فيدخل الدخنة في حلقه قال : لا بأس وسألته عن الصائم يدخل الغبار في حلقه قال : لا بأس ) المؤيد بالأصل ، وصحيح الحصر ( 2 ) في غيره الواجب تقييدهما بما سمعت ، كوجوب حمل الموثق المزبور بعد ما عرفت من قصوره عن المقاومة من وجوه ، منها ما قيل من موافقته العامة على دخول الغبار لا إيصاله إليه ولو بفعل باعث عليه ، والمفطر عندنا الثاني لا الأول الذي هو ما يوصله الهواء من دون قصد ، بل في كشف الأستاذ ( أنه لا يلزم سد الفم والأنف من غبار الهواء ، ويلزم عما يحدث بكنس أو نسفه أو تقليب طعام أو حفر أرض ونحوها ) وظاهره الفرق بين ترك التحفظ من الهواء وبين تركه من الكنس ونحوه سواء كان منه أو من غيره كما صرح به قبل ذلك ، قال : ( ثالثها وصول الغبار الغليظ إلى الجوف بايصاله إليه أو بفعل باعث عليه منه أو من غيره ) وهو مشكل بناء على أن الافطار به لاطلاق النصوص باعتبار دخول الأجزاء الجوف لا لخصوص الخبر المزبور ، وإلا كان المتجه الاقتصار على ما إذا كان الباعث منه خاصة لا الأعم منه ومن غيره عدا الهواء ونحوه ، وفي تعليق الإرشاد الايصال تمكينه من الوصول بأن لا يتحفظ مع التمكن منه ، بل قد يشكل بناء على ما ذكرنا تقييده بالغليظ كما وقع من الأستاذ وغيره ، بل نسب إلى الأكثر

--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 22 - من أبواب ما يمسك عنه الصائم - الحديث 2 ( 2 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب ما يمسك عنه الصائم - الحديث 1